علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
210
كامل الصناعة الطبية
أسخن البدن إسخاناً قوياً وليس يكون اللون الناصع مع القوام الغليظ لأن القوام الغليظ يكون من النضج والبول الناصع ليس يدل على نضج . [ في البول الأحمر القاني ] وأما البول الأحمر القاني : فليس يمكن أن يكون رقيقاً بل ثخيناً لأن البول الأحمر القاني لا يكون إلا من الدم ، والدم لا يكون إلا من النضج التام ، والنضج التام من شأنه أن يثخن البول وغيره من المواد . وأما دلالته فإن يدل دلالة كلية على كثرة الدم وأمراض دموية ، وأما على التفصيل فإنه يدل في الحميات على الحمى المطبقة المسماة سونوخس . وإن كان هذا البول غليظاً كدراً متداول المرض لا يصفو فإنه يدل على ورم حار في الكبد من دم خالطه خلط نيء فحمرته من قبل مائية الدم ، وغلظه من قبل الخلط الفج إذا حركته الحرارة النارية التي من شأنها أن تحدث بثوراً ، وهذا البول متى كان مع دلائل السلامة دل على طول الأمراض والسلامة منها ، ومتى كان مع دلائل الهلاك دل على الموت بعد طول من المرض . وإذا بال المريض بولًا أحمر كدراً في اليوم العشرين دل على أن البحران يتأخر إلى اليوم الأربعين ، وربما تأخر عن الأربعين فعلى هذه الأسباب يدل الأحمر الغليظ القوام . [ في البول الأسود الرقيق ] وأما البول الأسود : فمتى كان رقيقاً متداول المرض فإنه يدل على الهلاك لا محالة إذا كان سواده إنما أتى عن شدة الاحتراق وعن برد شديد وانطفاء الحرارة الغريزية ورقته من قبل الفجاجة وضعف القوة عن النضج وهذه كلها دلائل رديئة مهلكة . [ في البول الأسود الثخين ] وأما البول الأسود الثخين : فإنه يدل كما ذكرنا إما على غلبة البرد بمنزلة ما